مجموعة مؤلفين
50
مع الركب الحسيني
( رسول اللّه بشر يتكلّم في الرضا والغضب ! ! ) ولا يخفى على الواعي اللبيب أنّ مؤ دّى هذه المقولة هوأنّ رسول اللّه ( ص ) قد يثني على إنسانٍ ما في الرضا فوق ما هو أهل له ويمنحه منزلة أكبر ممّا يستحقّ ! ! كما قد يذمّ انسانا ما في الغضب فوق ما هو أهل له ! ! فهو ينطق عن الهوى في الرضا والغضب لا عن وحي يوحى ! ! والعياذ باللّه ومن الوثائق الكاشفة عن هذا البثّ التشكيكي ما رواه عبداللّه بن عمرو بن العاص قال : ( كنت أكتب كلّ شي أسمعه من رسول اللّه ( ص ) أريد حفظه ، فنهتني قريش ( ! ! ) وقالوا أتكتب كلّ شي تسمعه ! ؟ ورسول اللّه ( ص ) بشر يتكلّم في الغضب والرضا ! ، فاءمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول اللّه ( ص ) ، فاءوماء باءصبعه إلى فيه فقال : أكتب ، فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلّا حقُّ ) . « 1 »
--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 : 286